صديق الحسيني القنوجي البخاري

581

فتح البيان في مقاصد القرآن

سورة الإخلاص ولها أسماء كثيرة ذكرها الخطيب ، وزيادة أسماء تدل على شرف المسمى ، وهذه السورة مصرحة بالتوحيد رادة على عباد الأصنام والأوثان والقائلين بالثنوية والتثليث ، هي أربع أو خمس آيات وهي مكية في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر ، ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي . عن أبيّ بن كعب أن المشركين قالوا للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يا محمد انسب لنا ربك فأنزل اللّه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الخ أليس شيء يولد إلا سيموت وليس شيء يموت إلا سيورث وأن اللّه لا يموت ولا يورث ولم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء » « 1 » رواه أحمد والبخاري في تاريخه وابن خزيمة والحاكم وصححه وغيرهم ، ورواه الترمذي من طريق أخرى عن أبي العالية مرسلا ولم يذكر أبيا ثم قال وهذا أصح . وعن جابر قال : « جاء أعرابي إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال انسب لنا ربك فأنزل اللّه قُلْ هُوَ اللَّهُ [ الإخلاص : 1 ] إلى آخر السورة » أخرجه الطبراني والبيهقي وأبو نعيم وغيرهم وحسن السيوطي إسناده . وعن ابن مسعود قال : « قالت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم انسب لنا ربك فنزلت هذه السورة » أخرجه أبو الشيخ في العظمة والطبراني . وعن ابن عباس « أن اليهود جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم منهم كعب ابن الأشرف وحيي بن أخطب فقالوا يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك فأنزل اللّه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ [ الإخلاص : 1 - 3 ] فيخرج من الولد ، وَلَمْ يُولَدْ فيخرج من شيء » رواه البيهقي وغيره . وعن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فكأنما قرأ ثلث القرآن » « 2 » أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما . وعن أنس قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أني أحب هذه السورة قُلْ

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 112 ، باب 1 . ( 2 ) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب 10 ، وأحمد في المسند 5 / 141 .